فهرس الكتاب

الصفحة 3993 من 12199

وقرأ الأعمش:"وإِنْ كان مُعْسِرًا"قال الدَّاني ، عن أحمد بن موسى:"إنها في مُصْحَفِ عبد الله كذلك".

ولكنَّ الجمهور على ترجيح قراءة العامة وتخريجهم القراءة المشهورة. قال مكي: وَإِنْ وقع ذُو عُسْرَةٍ ، وهو سائغٌ في كلِّ الناس ، ولو نصبت"ذا"على خبر"كان"، لصار مخصوصًا في ناس بأعيانهم؛ فلهذه العلة أجمع القرَّاء المشهورون على رفع"ذو".

وقد أوضح الواحديُّ هذا ، فقال:"أي: وإنْ وقع ذو عسرةٍ ، والمعنى على هذا يصحُّ ، وذلك أنه لو نصب ، فقيل: وإن كان ذا عسرة ، لكان المعنى: وإن كان المشتري ذا عُسْرةٍ ، فنظرةٌ؛ فتكون النظرة مقصورةً عليه ، وليس الأمر كذلك؛ لأن المشتري ، وغيره إذا كان ذا عسرةٍ ، فله النظرة إلى الميسرة".

وقال أبو حيَّان: مَنْ نصب"ذَا عُسْرَةٍ"، أو قرأ"مُعْسِرًا"فقيل: يختصُّ بأهل الرِّبا ، ومن رفع ، فهو عامٌّ في جميع من عليه دينٌ ، قال:"وليس بلازمٍ ، لأنَّ الآية إنما سِيقَتْ في أهل الربا ، وفيهم نزلت"قال شهاب الدين: وهذا الجواب لا يجدي؛ لأنه وإن كان السياق كذا ، فالحكم ليس خاصًا بهم.

وقرئ"وَمَنْ كَانَ ذَا عُسْرَةٍ"، وقرأ أبو جعفرٍ"عُسْرَةٍ"بضم السين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت