فهرس الكتاب

الصفحة 4847 من 12199

الثالث: فائدة هذا التكرير الإعلام بأن المسلم يجب أن يكون أبدًا في تكرير هذه الكلمة فإن أشرف كلمة يذكرها الإنسان هي هذه الكلمة ، فإذا كان في أكثر الأوقات مشتغلًا بذكرها وبتكريرها كان مشتغلًا بأعظم أنواع العبادات ، فكان الغرض من التكرير في هذه الآية حث العباد على تكريرها

الرابع: ذكر قوله {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} أولًا: ليعلم أنه لا تحق العبادة إلا لله تعالى ، وذكرها ثانيا: ليعلم أنه القائم بالقسط لا يجور ولا يظلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 180}

وقال القرطبى:

{ لاَ إله إِلاَّ هُوَ العزيز الحكيم } كرّر لأن الأولى حَلّتْ محلّ الدعوى ، والشهادة الثانية حلّت محل الحكُم.

وقال جعفر الصادق: الأولى وصفٌ وتوحيدٌ ، والثانية رَسْمٌ وتعليمٌ ؛ يعني قولوا لا إله إلا الله العزيز الحكيم. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 43}

وقال أبو حيان:

{ لا إله إلا هو العزيز الحكيم } كرر التهليل توكيدًا وقيل: الأول شهادة الله ، والثاني شهادة الملائكة وأولي العلم ، وهذا بعيد جدًّا لأنه يؤدّي إلى قطع الملائكة عن العطف على الله تعالى ، وعلى إضمار فعل رافع ، أو على جعلهم مبتدأ ، وعلى الفصل بين ما يتعلق بهم وبين التهليل بأجنبي ، وهو قوله: { قائمًا بالقسط } .

وقيل: الأول جار مجرى الشهادة ، والثاني جار مجرى الحكم وقيل: هذا الكلام ينطوي على مقدّمتين ، وهذا هو نتيجتهما ، فكأنه قال: شهد الله والملائكة وأولو العلم وما شهدوا به حق فلا إله إلا هو حق ، فحذف إحدى المقدّمتين للدّلالة عليها ، وهذا التقدير كله لا يساعد عليه اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت