وقال الراغب: إنما كرر { لا إله إلا هو } لأن صفات التنزيه أشرف من صفات التمجيد لأن أكثرها مشارك في ألفاظها العبيد ، فيصح وصفهم بها ، وكذلك وردت ألفاظ التنزيه في حقه أكثر ، وأبلغ ما وصف به من التنزيه: لا إله إلا الله ، فتكريره هنا لأمرين: أحدهما: لكون الثاني قطعًا للحكم ، كقولك: أشهد أن زيدًا خارج ، وهو خارج.
والثاني: لئلا يسبق بذكر العزيز الحكيم إلى قلب السامع تشبيه ، إذ قد يوصف بهما المخلوق انتهى. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 423 ـ 424}
وقال ابن عادل:
قال الزمخشريُّ:"فإن قلت: لِمَ كرَّر قولَه: { لاَ إله إِلاَّ هُوَ } ؟ قلت: ذكره - أولًا - للدلالة على اختصاصه بالوحدانية ، وأنه لا إله إلا تلك الذات المتميزة ، ثم ذكره - ثانيًا - بعدما قَرَن بإثبات الوحدانية إثبات العدل ؛ للدلالة على اختصاصه بالأمرين ، كأنه قال: لا إله إلا هذا الموصوف بالصفتين ، ولذلك قرن به قوله تعالى: { العزيز الحكيم } ؛ لتضمنها معنى الوحدانيةِ والعدلِ".
وقال بعضهم: ليس بتكرير ؛ لأن الأول شهادة الله - تعالى - وحده. والثاني: شهادة الملائكة وأولي العلم ، وهذا عند من يرفع"الْمَلاَئِكَةُ"بفعل آخر مضمر - كما ذكرنا - من أنه لا يرى إعمال المشترك ، وأن الشهادتين متغايرتان ، وهو مذهب مرجوح.
وقال الراغبُ:"إنما كرَّر { لاَ إله إِلاَّ هُوَ } ؛ لأن صفات التنزيه أشرف من صفات التمجيد ؛ لأن أكثرها مشارك - في ألفاظها - العبيد ، فيصح وصفُهم بها ، ولذلك وردت ألفاظ في حقه أكثر وأبلغ". أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 100}
قوله تعالى {العزيز الحكيم}
قال الفخر: