فهرس الكتاب

الصفحة 6639 من 12199

الثالث: أن تكون الباء بمعنى ( مع ) كقولهم: اخرج بنا نفعل كذا ، أي معنا ، والتقدير: إلا مع حبل من الله. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 161}

قال الفخر:

المراد من حبل الله عهده ، وقد ذكرنا فيما تقدم أن العهد إنما سمي بالحبل لأن الإنسان لما كان قبل العهد خائفاً ، صار ذلك الخوف مانعاً له من الوصول إلى مطلوبه ، فإذا حصل العهد توصل بذلك العهد إلى الوصول إلى مطلوبه ، فصار ذلك شبيهاً بالحبل الذي من تمسك به تخلص من خوف الضرر. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 161}

سؤال: فإن قيل: إنه عطف على حبل الله حبلاً من الناس وذلك يقتضي المغايرة فكيف هذه المغايرة ؟

قلنا: قال بعضهم: حبل الله هو الإسلام ، وحبل الناس هو العهد والذمة ، وهذا بعيد لأنه لو كان المراد ذلك لقال: أو حبل من الناس ، وقال آخرون: المراد بكلام الحبلين العهد والذمة والأمان ، وإنما ذكر تعالى الحبلين لأن الأمان المأخوذ من المؤمنين هو الأمان المأخوذ بإذن الله وهذا عندي أيضاً ضعيف ، والذي عندي فيه أن الأمان الحاصل للذمي قسمان

أحدهما: الذي نص الله عليه وهو أخد الجزية

والثاني: الذي فوض إلى رأي الإمام فيزيد فيه تارة وينقص بحسب الاجتهاد فالأول: هو المسمى بحبل الله والثاني: هو المسمى بحبل المؤمنين والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 161}

قال ابن عادل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت