فهرس الكتاب

الصفحة 7464 من 12199

قال الفخر:

حكي عن جابر بن زيد أنه قرأ {فَإِذَا عَزَمْتَ} بضم التاء ، كأن الله تعالى قال للرسول إذا عزمت أنا فتوكل ، وهذا ضعيف من وجهين: الأول: وصف الله بالعزم غير جائز ، ويمكن أن يقال: هذا العزم بمعنى الايجاب والالزام ، والمعنى وشاورهم في الأمر ، فإذا عزمت لك على شيء وأرشدتك إليه.

فتوكل علي ، ولا تشاور بعد ذلك أحدا.

والثاني: أن القراءة التي لم يقرأ بها أحد من الصحابة لا يجوز إلحاقها بالقرآن ، والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 56}

قوله تعالى: {إِنَّ الله يُحِبُّ المتوكلين}

قال الفخر:

{إِنَّ الله يُحِبُّ المتوكلين} والغرض منه ترغيب المكلفين في الرجوع إلى الله تعالى والإعراض عن كل ما سوى الله. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 56}

قال ابن عادل:

في"ما"وجهان: أحدهما: أنها زائدة للتوكيد ، والدلالة على أن لِينَهُ لَهُمْ ما كان إلا برحمة من اللهِ ، نظيره قوله: { فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ } [ المائدة: 13 ] وقوله: { عَمَّا قَلِيلٍ } [ المؤمنون: 40 ] وقوله: { جُندٌ مَّا هُنَالِكَ } [ ص: 11 ] وقوله: { مِّمَّا خطيائاتهم أُغْرِقُواْ } [ نوح: 25 ] . والعربُ قد تريد في الكلام -للتأكيد- ما يستغنى عنه ، قال تعالى: { فَلَمَّآ أَن جَآءَ البشير أَلْقَاهُ على وَجْهِهِ } [ يوسف: 96 ] فزاد"أن"للتأكيد.

وقال المحققون: دخول اللفظ المهمل الوضع في كلام أحكم الحاكمين -غيرُ جائزٍ ، بل تكون غير مزيدة ، وإنما هي نكرة ، وفيها وجهان:

الأول: أنها موصوفة بـ"رَحْمَةٍ"أي: فبشيء رحمة.

الثاني: أنها غير موصوفة ، و"رَحْمَةٍ"بدل منها ، نقله مكيٌّ عن ابن كَيْسَان.

ونقل أبو البقاءِ عن الأخفش وغيره: أنها نكرة موصوفة ،"رَحْمَةٍ"بدل منها ، كأنه أبهم ، ثم بين بالإبدال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت