فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 6754

وقال أكثرهم: لا فرق بين «يُستحبُّ» ، و «يُسَنُّ» [1] ؛ ولهذا يُعبِّر بعضهم بـ «يُسَنُّ» وبعضهم بـ «يُستحبُّ» .

ولا شَكَّ أن القول الأول أقرب إلى الصِّحة، فلا يُعبَّر عن الشَّيءِ الذي لم يثبت بالسُّنَّة بـ «يُسنُّ» ، ولكن يُقال: نستحبُّ ذلك، ونرى هذا مطلوبًا، وما أشبه ذلك.

قَولُ: بِسمِ الله، أعوذُ بالله من الخُبْثِ والخَبَائِثِ،

قوله: «قول بسم الله» ، هذا سُنَّةٌ لما رواه عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «سَتْرُ ما بين أعيُنِ الجِنِّ، وعَوْرَاتِ بني آدم، إذا دخل أحدُهم الكَنيفَ أن يقول: بسم الله» [2] .

قوله: «أعوذ بالله من الخُبث والخبائث» ، وهذا سُنَّةٌ لحديث أنس رضي الله عنه في «الصَّحيحين» أن الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم كان إِذا دخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك من الخُبُثِ والخَبَائث» [3] .

(1) انظر: «شرح الكوكب المنير» (1/ 403) .

(2) سخة دار الكتب المصرية، وكذلك ضعَّفه النووي في «الخلاصة» رقم (326) .

إِلا أنه له شواهد ـ يتقوّى بها ـ من حديث أنس، وأبي سعيد الخدري، وابن مسعود، ومعاوية بن حيدة، لذلك صحَّحه مغلطاي!. وحسَّنه ابن حجر، والسيوطي، والمناوي وغيرهم.

انظر: «نتائج الأفكار» (1/ 197) ، «فيض القدير» (4/ 96) .

(3) رواه البخاري، كتاب الوضوء: باب ما يقول عند الخلاء، رقم (142) ، ومسلم، كتاب الحيض: باب ما يقول إِذا أراد دخول الخلاء، رقم (375) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت