فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 6754

يُجلب له ماء ولا تُراب؛ فإِنه يُصلِّي على حَسَب حاله، محافظة على الوقت الذي هو أعظم شروط الصلاة.

والدَّليل على ذلك قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] ، وقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إِذا أمَرْتُكم بأمرٍ فأْتوا منه ما استطعتم» [1] ، وقوله صلّى الله عليه وسلّم: «أيُّما رَجُل من أمَّتي أدْرَكَته الصَّلاةُ فلْيُصَلِّ» [2] لأنَّ هذا عام، ومن هنا نأخذ أهمِّية المحافظة على الوقت، وأنَّ الوقت أَوْلى ما يكون ـ من شروط الصَّلاة ـ بالمحافظة.

ويَجبُ التيمُّمُ بِتُرابٍ

قوله: «ويَجبُ التيمُّمُ بتُرابٍ» ، هذا بيان لما يُتيمَّم به. وقد ذكر المؤلِّفُ له شروطًا:

الأول: كونه ترابًا، والتُّراب معروف، وخرج به ما عداه من الرَّمل، والحجارة وما أشبه ذلك.

فإِنْ عَدِم التُّرابَ كما لو كان في بَرٍّ ليس فيه إِلا رَمْل، أو ليس فيه إِلا طِين لكثرة الأمطار فيصلِّي بلا تيمُّم، لأنَّه عادِم للماء والتُّراب. والدَّليل على ذلك قوله صلّى الله عليه وسلّم: «وجُعِلت تربتُها لنا طَهُورًا» [3] ، وفي رواية: «وجُعِل التُّراب لي طَهُورًا» [4] .

قالوا: هذا يُخصِّص عُموم قوله صلّى الله عليه وسلّم: «وجُعِلتْ لي الأرض

(1) تقدم تخريجه، ص (381) .

(2) تقدم تخريجه، ص (29) .

(3) رواه مسلم، كتاب المساجد: الباب الأول، رقم (522) من حديث حُذيفة.

(4) رواه ابن أبي شيبة، كتاب الفضائل: باب ما أعطى الله تعالى محمدًا صلّى الله عليه وسلّم رقم (31638) ، وأحمد (1/ 98، 158) من حديث علي بن أبي طالب. قال الهيثمي: «الحديثُ حَسَنٌ» ، «المجمع» (1/ 261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت