فهرس الكتاب

الصفحة 3659 من 6754

فرهن أحدهما نصيبه لدائنه، فإنه يصح؛ لأن هذا الجزء المشاع يجوز بيعه، فإذا حل أجل الدين ولم يوف بيع.

والدليل على جواز بيع المشاع قول جابر ـ رضي الله عنه ـ «قضى النبي صلّى الله عليه وسلّم بالشفعة في كل ما لم يُقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» [1] ، فهذا يدل على جواز بيع المشاع، فإذا كان بيع المشاع جائزًا كان رهنه جائزًا؛ لأنه إذا حل أجل الدين ولم يوف بيع، وبيع المشاع جائز، إذًا يصح رهن المشاع.

وَيَجُوزُ رَهْنُ المَبِيعِ غَيْرِ المَكِيلِ وَالمَوْزُونِ عَلَى ثَمَنِهِ وَغَيْرِهِ

قوله: «ويجوز رهن المبيع غير المكيل والموزون على ثمنه وغيره» أي: يجوز أن يرهن المبيع على ثمنه وغيره سواء قبضه أم لم يقبضه.

مثال ذلك: باعه كتابًا بعشرة دراهم لمدة ستة أشهر بشرط أن يرهنه نفس الكتاب، فهذا رهن المبيع على ثمنه، وهو رهن مع الحق.

وقوله: «وغيره» أي: كما لو كان عند المشتري له دين سابق فقال: سأبيعك هذا الشيء وأرهنه بدينك السابق، فهذا جائز وهو رهن بعد الحق.

ويجوز رهنه على ثمنه وغيره جميعًا، فمثلًا باعه كتابًا بعشرة دراهم ثمنًا مؤجلًا، وعليه من قبل عشرة دراهم، فقال البائع: أرهني هذا الكتاب على ثمنه وعلى الدين السابق فهذا يجوز.

(1) أخرجه البخاري في الشفعة/ باب الشفعة فيما لم يقسم (2257) ، ومسلم في البيوع/ باب الشفعة (1608) (134) ، عن جابر ـ رضي الله عنه ـ، واللفظ للبخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت