فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 6754

كان يُوتِرُ بين أذانِ الفَجرِ، وإقامةِ الفَجرِ [1] فإنَّه عَمَلٌ مُخالفٌ لما تقتضيه السُّنَّة، ولا حُجَّةَ في قولِ أحدٍ بعد رسولِ الله صلّى الله عليه وسلّم.

فالوِتْرُ ينتهي بطُلوعِ الفَجرِ، فإذا طَلَعَ الفجرُ وأنت لم تُوتِرْ؛ فلا تُوتِر، لكن ماذا تصنعُ؟

الجواب: تُصلِّي في الضُّحى وِترًا مشفوعًا بركعة، فإذا كان مِن عادتك أن توتر بثلاث صلَّيتَ أربعًا، وإذا كان مِن عادتك أن توتر بخمس فصل ستًا؛ لحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «كان إذا غَلَبَهُ نومٌ أَو وَجَعٌ عن قيامِ اللَّيلِ؛ صَلَّى من النَّهارِ ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعةً» [2] .

ولم يتكلم المؤلِّفُ ـ رحمه الله ـ هل الأفضل تقديمه في أول الوقت أو تأخيره؟ ولكن دلَّت السُّنَّةُ على أن مَنْ طَمِعَ أن يقوم من آخر الليل فالأفضل تأخيره؛ لأن صلاة آخر الليل أفضل وهي مشهودةً، ومن خاف أن لا يقوم أوتر قبل أن ينام.

وَأَقَلُّهُ رَكْعَةٌ، وَأَكْثَرُهُ إِحْدَى عَشرَة رَكْعَةً،

قوله: «وأقله ركعة» يعني: أقل الوتر ركعة؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «الوِتْرُ رَكْعَةٌ من آخرِ اللَّيلِ» أخرجه مسلم [3] ، وقوله: «صَلاةُ اللَّيلِ مَثْنَى مَثْنَى، فإِذا خَشِيَ أحدُكُم الصُّبْحَ صَلَّى ركعةً واحدةً تُوتِرُ له

(1) انظر: «الموطأ» ، كتاب الصلاة، باب الوتر بعد الفجر (330 ـ 335) ؛ «المصنف» لابن أبي شيبة، كتاب الصلوات، باب في مَنْ كان يؤخر وتره (2/ 286) ؛ «مختصر قيام الليل» للمروزي ص (119) .

(2) أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض (746) (139) .

(3) أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل مثنى مثنى (752) (153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت