فهرس الكتاب

الصفحة 1949 من 6754

قوله: «من تلزمه نفقته» ، أي: الميت حال حياته، وهم الأصول والفروع، فتجب نفقة الوالدين والأولاد بكل حال سواء كانوا وارثين أم لا، وعلى هذا فتجب نفقة الجد على ابن ابنه، وإن لم يكن وارثًا لوجود الابن، أي: وإن كان محجوبًا بالابن، وابن البنت تجب نفقته وإن لم يكن وارثًا، وعليه فيجب كفنه على جده من قبل أمه.

أما غير الأصول والفروع، فلا تجب النفقة، إلا على من كان وارثًا بفرض أو تعصيب.

مسألة: الأخ هل يجب أن ينفق على أخيه؟

الجواب: إن كان لأخيه أولاد فإنه لا يلزمه أن ينفق عليه؛ لأنه محجوب بهم، وإن لم يكن له أولاد وجب أن ينفق عليه؛ لأنه وارث.

هذه القاعدة على المشهور من مذهب الإمام أحمد، والمقام هنا لا يقتضي البسط والترجيح.

إِلاَّ الزَّوْجَ لاَ يَلْزَمُهُ كَفَنُ امْرَأَتِهِ وَيُسْتَحَبُّ تَكْفِينُ رَجُلٍ فِي ثَلاَثِ لَفَائِفَ بِيضٍ

قوله: «إلا الزوج لا يلزمه كفن امرأته» ، أي: لو ماتت امرأة، ولم نجد وراءها شيئًا تكفن منه، وزوجها موسر، فإنه لا يلزمه أن يكفنها.

وعللوا: بأن الإنفاق على الزوجة إنفاق معاوضة مقابل الاستمتاع، وهي إذا ماتت انقطع الاستمتاع بها، مع أن بعض علائق الزوجية باقية، بدليل أن الزوج يغسل امرأته بعد موتها.

وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة.

والقول الثاني: أنه يلزمه أن يكفّن امرأته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت