فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 6754

ثلاثًا أو خمسًا، أو سبعًا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك» [1] ، بحسب ما يكون من نظافة جسد الميت أو عدم نظافته، فإذا كان نظيفًا فإنه لا يكرر إلا ثلاثًا، وإذا كان غير نظيف فإنه يكرر بحسب ما يحتاج إليه.

أما على القول بأنه ييمم فإنه يضرب رجل أو امرأة التراب بيديه، ويمسح بهما وجه الميت وكفيه.

وَيَحْرُمُ أَنْ يَغْسِلَ مُسْلِمٌ كَافِرًا، أَوْ يَدْفِنَهُ، بَلْ يُوَارَى لِعَدَمٍ

قوله: «ويحرم أن يغسل مسلم كافرًا، أو يدفنه، بل يوارى لعدم» ، ووجه التحريم: أن الله تعالى قال لنبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم: {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: 84] ، فإذا نهي عن الصلاة على الكافر، وهي أعظم ما يفعل بالميت وأنفع ما يكون للميت، فما دونها من باب أولى، ولأن الكافر نجس، وتطهيره لا يرفع نجاسته لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28] ، ولمفهوم قول النبي (ص) : «إن المسلم لا ينجس» [2] ، فيحرم أن يغسله.

فإن قيل: النجاسة في قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} نجاسة معنوية؟

فنقول: من لم يطهر باطنه من النجاسة المعنوية فلا يصح أن يطهر ظاهره؛ ولهذا قال العلماء: من شرط صحة الغُسْلِ: الإسلامُ.

(1) سبق تخريجه ص (263) .

(2) سبق تخريجه (1/ 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت