الجواب: لا أعلم في هذا سنة، لكنني إذا أردت أن أكبر خمسًا جعلت بعد الثالثة الدعاء العام، وبعد الرابعة الدعاء الخاص بالميت، وما بعد الخامسة {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة] ، ولهذا قد يعرف النبيه أنني أريد أن أكبر خمسًا، إذا صار الدعاء بعد الثالثة قصيرًا.
قوله: «والفاتحة» ، قراءة الفاتحة ركن؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» [1] .
وقرأ ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ الفاتحة، وجهر بها، وقال: «ليعلموا أنها سنة» [2] ، أي: أنها مشروعة، وليس المعنى إن شئت فاقرأها وإن شئت فلا تقرأها.
ولا وجه لمن قال بعدم وجوب قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة؛ مع عموم الحديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» ، وهذه صلاة بدلالة الكتاب والسنة.
وإذا انتهى المأموم من قراءة الفاتحة قبل تكبير الإمام للثانية فإنه يقرأ سورة أخرى؛ لأن ذلك قد ورد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم [3] .
قوله: «والصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم» ، أي: من واجبات الصلاة على الميت، وهو ركن على المشهور من المذهب، وهو مبني على القول بركنية الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم في الصلوات.
(1) سبق تخريجه ص (318) .
(2) سبق تخريجه ص (318) .
(3) أخرجه النسائي (4/ 74) عن طلحة بن عبد الله قال: «صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وجهر حتى أسمعنا، فلما فرغ أخذت بيده فسألته فقال: سنة وحق» .