فهرس الكتاب

الصفحة 2589 من 6754

قبل فوات وقته، ويجب أن يرجع بعد ذلك إلى مزدلفة من أجل أن يبيت بها.

فإن قيل: هل يلزمه إذا بلغ بعد الدفع من عرفة مع بقاء وقت الوقوف أن يرجع إلى عرفة، أم له أن يستمر؟

فالجواب: إن قلنا: إن الحج واجب على الفور، وجب أن يرجع ليقف بعرفة، حتى يؤديه من حين وجب عليه، وإن قلنا: إنه على التراخي لم يلزمه أن يرجع إلى عرفة، ويستمر في إتمام هذا الحج، ويكون هذا الحج نفلًا لا فرضًا.

وفِعْلهُمَا مِنْ الصَّبي، وَالعَبْدِ نَفْلًا

قوله: «وفعلهما من الصبي والعبد نفلًا» ، أي: يصح فعل العمرة والحج من الصبي، ولكن يكون نفلًا؛ لأن من شرط الإجزاء: البلوغ، فإذا حج وهو صغير فالحج في حقه نفل وليس بفرض، وكذلك يقال في العبد إن قلنا لا يجزئه الحج عن الفريضة وقد تقدم.

مسائل:

الأولى: لم يبين المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ كيف يحج الصبي على وجه التفصيل، فنقول: إن الصبي إن كان مميزًا فإن وليه يأمره بنية الإحرام، فيقول: يا بني أحرم، لأنه يميز، وإن كان غير مميز فإنه ينعقد إحرامه بنية وليه عنه، وأما الطواف فإن كان مميزًا أمره بنية الطواف، وإن لم يكن مميزًا فينويه عنه وليّه، ثم إن كان قادرًا على المشي مشى، وإن لم يكن قادرًا حمله وليه أو غيره بإذن وليه، ويقال في السعي كما قيل في الطواف، أما الحلق أو التقصير، فأمره ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت