فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 6754

عليه فلو قام عن التشهُّدِ الأول لا يدري أنه واجب فصلاتُه صحيحة، وليس عليه سُجود السَّهْوِ؛ وذلك لأنه لم يكن تَرْكه إيَّاه عن نسيان.

وقيل: عليه سُجود السَّهْوِ بترك الواجب جهلًا؛ قياسًا على النسيان؛ لعدم المؤاخذة في كُلٍّ منهما.

التَّكْبِيرُ غَيْرِ التَّحْرِيمَةِ، وَالتَّسْمِيعُ، وَالتَّحْمِيدُ،

قوله: «التكبير غير التحريمة» أي: قول «اللهُ أكبر» إلا التحريمة، هذا هو الواجب الأول؛ لأن التحريمة سَبَقَ أنَّها رُكنٌ فيدخل بذلك التكبير للركوع وللسجود وللرَّفْعِ منهما، وللقيام مِن التشهُّدِ الأول، فكلُّ التكبيرات واجبة وتسقط بالسَّهْوِ، ويُستثنى ما يلي:

1 ـ التكبيرات الزوائد في صلاة العيد، والاستسقاء فإنها سُنَّة.

2 ـ تكبيرات الجِنازة فإنَّها أركان.

3 ـ تكبيرة الركوع لمن أدرك الإِمام راكعًا فإنَّها سُنَّة.

والدليل على أن التكبيرات مِن الواجبات:

أولًا: قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا كَبَّرَ الإِمامُ فكبِّروا، وإذا قال: سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه فقولوا: ربَّنا ولك الحمدُ» [1] ، وهذا يدلُّ على أنه لا بُدَّ مِن وجود هذا الذِّكْرِ، إذ الأمر للوجوب.

ثانيًا: مواظبة النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم عليه إلى أن مات، ما تَرَكَ التكبيرَ يومًا من الدَّهر وقال: «صَلُّوا كما رأيتموني أصلِّي» [2] .

(1) تقدم تخريجه ص (98) .

(2) تقدم تخريجه ص (27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت