الأصل في وجوب زكاة الحبوب والثمار، قول الله تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ} [البقرة: 267] .
و «من» هنا للتبعيض باعتبار الجنس، وباعتبار الفرد، أي: لا كل المخرج، ولا كل ما يخرج.
وقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] .
وقوله صلّى الله عليه وسلّم: «فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثريًا العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر» [1] .
وقوله صلّى الله عليه وسلّم: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» [2] .
فهذه النصوص تدل على وجوب الزكاة فيما يخرج من الأرض، لكن لا كل شيءٍ، ولا كل نوع؛ بل هو مخصوص نوعًا، ومقدرٌ كمًا.
(1) أخرجه البخاري في الزكاة/ باب العشر فيما يسقى ... (1483) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(2) أخرجه البخاري في الزكاة/ باب ما أدِّي زكاته فليس بكنز (1405) ؛ ومسلم في الزكاة/ باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة (979) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.