بقراءته» [1] ، وهي مبنية أيضًا على القاعدة التي سبقت لنا: (أن الصلاة الجهرية في النهار إنما تكون فيما يجتمع الناس عليه) .
قوله: «بعد الفاتحة سورة طويلة» لم يعيّن، سورة البقرة، أو آل عمران، أو النساء، فالمهم أن تكون سورة طويلة؛ لأن الذي جاء في الحديث أنها طويلة [2] أي: يختار أطول ما يكون، وقد سبق أن بعض الصحابة كان يسقط مغشيًا عليه من طول القيام [3] .
قوله: «ثم يركع طويلًا» أي: من غير تقدير، المهم أن يكون طويلًا.
وقال بعض العلماء: يكون بقدر نصف قراءته أي: الركوع يكون نصف القيام، ولكن الصحيح: أنه بدون تقدير، فيطيل بقدر الإمكان.
فإن قال قائل: طول القيام فهمنا ما يفعل فيه وهو القراءة، لكن إذا أطال الركوع فماذا يصنع؟
فالجواب: يكرر التسبيح «سبحان ربي العظيم» ، «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي» ، «سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» ، «سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته» ، لعموم قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أما الركوع فعظموا فيه الرب» [4] ، فكل ما حصل من تعظيم في الركوع فهذا هو المشروع.
قوله: «ثم يرفع» ، أي: ثم يرفع رأسه من الركوع.
(1) أخرجه البخاري (1065) ؛ ومسلم (901) (5) .
(2) سبق تخريجه ص (180) .
(3) كما في حديث جابر، وقد سبق تخريجه.
(4) سبق تخريجه (3/ 87) .