فهرس الكتاب

الصفحة 3139 من 6754

ولو رأيت أحدًا أكل لحم إبل ولم يتوضأ وقام يصلي وهو لا يعتقد وجوب الوضوء من لحم الإبل هل تنكر عليه؟.

الجواب: لا، وهل تصلي معه؟.

الجواب: نعم، وهذا إقرار وليس بإنكار.

إذًا ما الفرق بين ترك الواجب وفعل المحرم؟.

الجواب: لا فرق، لكن لا ينبغي لذوي المروءة أن يجلسوا مع الذين يشربون الدخان ولو كانوا يعتقدون حله؛ لأن هذا دناءة، وفي ظني أن الذين يعتقدون حله من العلماء لا يرون أنه من فعل ذوي المروءة، كما أننا مثلًا نرى أن أكل الفصفص لا بأس به، لكن لو أتى معلم يعلم الطلبة وعنده كيس فصفص يأخذ منه ويأكل، فهذا يعتبر مخالفًا للمروءة وإن كان ليس حرامًا، لكن الإنسان يجب أن يكون عنده أدب، فيؤخذ من كلام الفقهاء ـ رحمهم الله ـ في هذه أن ما يعتقده الإنسان حلالًا ولو كان كافرًا فإنه لا يلزم بحكم الإسلام فيه، وإذا كان ذلك في حق الكفار ففي حق المسلمين من باب أولى فيما ذهبوا إليه بتأويل سائغ، أما من عاند كإنسان مسلم يأكل الخنزير، ويقول: أنا أعتقد أنه حلال فلا نقره؛ لأنه مجمع عليه، ولا يمكن لأي إنسان أن يحلل لحم الخنزير بأي مسوغ، ففرق بين هذا وهذا.

وَيَلْزَمُهُمُ التَّمَيُّزُ عَنِ المُسْلِمِيْنَ، وَلَهُمْ رَكُوبُ غَيْرِ خَيلٍ بِغَيْرِ سَرجٍ بإِكافٍ ...

قوله: «ويلزمهم» الضمير مفعول به يعود على أهل الذمة.

قوله: «التميُّز عن المسلمين» أي: أن يكونوا متميزين عن المسلمين في الحياة وفي الممات.

أما في الممات فيلزم أن تكون قبورهم منفردة لا يقبرون مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت