فهرس الكتاب

الصفحة 4631 من 6754

لا يرث؛ لأن أباه لا يرث، فالأعمام لأم لا يرثون أصلًا، وأبناؤهم من باب أولى، ابن ابن أخ لأب، وابن أخ لأم، يقدّم الأول؛ لأن الثاني لا يرث؛ لأن الإخوة من الأم هم فقط يرثون، أما أبناؤهم فلا يرثون.

هذه هي العصبات، فإذا عرفت هذه الضوابط سهل عليك التطبيق، يقول الجعبري:

فبالجهة التقديمُ ثم بِقُرْبِهِ

وَبَعْدَهُما التقديمَ بالقوةِ اجعلا

وَهُمْ كُلُّ مَنْ لَوِ انْفَرَدَ لأَخَذَ المَالَ بِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمَعَ ذِي فَرْضٍ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ، فَأَقْرَبُهُمُ ابْنٌ فَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ، ثُمَّ الأَبُ ثُمَّ الجَدُّ وَإِنْ عَلاَ مَعَ عَدَمِ أَخٍ لأَبَوَيْنِ أَوْ لأَبٍ، ....

قوله: «وهم كل من لو انفرد لأخذ المال بجهة واحدة، ومع ذي فرض يأخذ ما بقي» . المؤلف ـ رحمه الله ـ عَرَّف العصبة بالحكم، والتعريف بالحكم يسلكه كثير من العلماء، لكنه عند أهل المنطق معيب.

وعِنْدَهُمْ مِنْ جُمْلَةِ المَرْدُودِ

أَنْ تُدْخَلَ الأَحْكَامُ فِي الحُدُودِ

وما ذهب إليه أهل المنطق أوضح، فكيف تحكم على ما لا تعرف، فاعرف الشيء أولًا ثم احكم عليه، لكن من باب التسامح فإن الفقهاء ـ رحمهم الله ـ يستعملون الأحكام في الحدود.

أما تعريفه بالرسم فيقال: كل من يرث بلا تقدير.

وحكمه أنه إن انفرد أخذ المال كله، ومع ذي فرض يأخذ ما بقي، وإذا استغرقت الفروض التركة سقط.

وقوله: «بجهة واحدة» ، إنما قال ذلك احترازًا مما لو أخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت