باتفاق الأئمة، ثم رأيت كلامًا للشيخ في «مجموع الفتاوى» يوافق ما قلنا من أن الأفضل التمتع حتى لمن اعتمر في سفر سابق من العام، وقال: إن كثيرًا من الصحابة الذين حجوا مع النبي صلّى الله عليه وسلّم كانوا قد اعتمروا قبل ذلك ومع هذا، فأمرهم بالتمتع ولم يأمرهم بالإفراد [1] .
قوله: «وصفته» أي: صفة التمتع.
قوله: «أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ويفرغ منها، ثم يحرم بالحج في عامه» ، أفادنا المؤلف أنه لا يكون الحج تمتعًا إلا إذا جمع هذه الأوصاف:
الوصف الأول: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، وأشهر الحج: شوال، وذو القعدة وذو الحجة، فمن أحرم بالعمرة في رمضان وأتمها في شوال لم يكن متمتعًا؛ لأنه لم يحرم بها في أشهر الحج، ومن أحرم بها في شوال كان متمتعًا؛ لأنه أحرم بها في أشهر الحج، ومن أحرم بها في رمضان وأتمها في رمضان وبقي إلى الحج فليس بمتمتع، إذًا هذه ثلاثة صور:
الأولى: أحرم بالعمرة قبل أشهر الحج، وأتمها في أشهر الحج.
الثانية: أحرم بالعمرة قبل أشهر الحج، وأتمها قبل أشهر الحج.
(1) انظر: (26/ 88) .