قوله: «إلى آخره» يعني آخر الدعاء، وذكره في «الروض المربع» فقال: «هنيئًا مريئًا، غدقًا مجللًا، عامًا سَحًّا، طبقًا دائمًا، اللهم أسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين» .
الهنيء: ما لا مشقة فيه، وما يفرح الناس به ويستريحون له.
والمريء: ذو العاقبة الحسنى.
والغدق: الكثير، قال تعالى: {وَأَلَّوِِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأََسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا *} [الجن] .
والسح: أي: الذي ليس فيه العواصف؛ لأن العواصف مع الأمطار تؤذي وتؤلم، وربما تفسد الجدران، وتهدم البيوت.
عامًا: أي: شاملًا.
طبقًا: أي: واسعًا.
دائمًا: أي: مستمرًا، ولكن هذا الدوام مشروط بألاَّ يكون فيه ضرر.
مجللًا: أي: مغطيًا للأرض، ومنه جلال الناقة الذي يغطى به ظهرها.
اللهم أسقنا الغيث: أي: المطر الذي يكون مغيثًا.
ولا تجعلنا من القانطين: القانط هو: المستبعد لرحمة الله، وهذه حال تعتري الإِنسان، فيستبعد رحمة الله ـ عز وجل ـ؛ لأنه يرى ذنوبه كثيرة، ويرى الفساد منتشرًا، فيقول: بعيد أن الله يرحمنا، وهذا خطأ.