فهرس الكتاب

الصفحة 5801 من 6754

أما لو كان يجهل تحريم القتل بالنسبة لشخص معين فالضمان على القاتل؛ لأنه لا يجوز أن يُقدم على قتل إنسان حتى يعلم أنه مباح الدم.

أَوْ أَمَرَ بِهِ السُّلْطَانُ ظُلْمًا مَنْ لاَ يَعْرِفُ ظُلْمَهُ فِيهِ فَقَتَلَ، فَالقَوَدُ أَوِ الدِّيَةُ عَلَى الآمِرِ، وَإِنْ قَتَلَ الْمَأْمُورُ الْمُكَلَّفُ عَالِمًا بِتَحْرِيمِ الْقَتْلِ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ دُونَ الآمِر، وَإِنِ اشْتَرَكَ فِيهِ اِثْنَانِ لاَ يَجِبُ القَوَدُ عَلَى أَحَدِهِمَا مُنْفَرِدًا لأُِبُوَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَالْقَوَدُ عَلَى الشَّرِيكِ،

قوله: «أو أمر به السلطان» وهو الرئيس الأعلى في الدولة.

قوله: «ظلمًا» أي: أمر بالقتل ظلمًا، بأن قال: يا جنود اقتلوا فلانًا، فقتلوه.

قوله: «من لا يعرف ظلمه فيه» أي: وهم لا يعلمون أنه ظالم.

قوله: «فقتل، فالقود أو الدية على الآمر» وهو السلطان، لا على المأمور، ولكن هذا القول فيه نظر، لا سيَّما إذا كان هذا السلطان معروفًا بالظلم؛ لأنه لا يجوز للمأمور أن يقدم على قتل من أمره السلطان بقتله حتى يغلب على ظنه، أو يعلم أنه مباح الدم، أما مجرَّد أن يقال له: اقتل فلانًا، فيقتله، فهذا فيه نظر؛ لأن الأصل تحريم الدماء، فلا يجوز الإقدام عليه إلا حيث يعلم الإنسان، أو يغلب على ظنه أن هذا التحريم قد زال، ولا سيما إذا كان السلطان معروفًا بالظلم، فإنه يتعين أن يتريَّث المأمور حتى يعرف أسباب الأمر، وهذه المسألة لها ثلاثة أقسام:

الأول: أن نعلم أن السلطان غير ظالم، فهنا يجوز الإقدام على القتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت