مثال الأول: العمى، والصمم، والجهل، وما أشبه ذلك.
ومثال الثاني: التعب عند الفعل، أي: يقدر على الفعل لكن مع تعب، فهذا ينزّه الله عنه، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ *} [ق] .
ومثال الثالث: قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] ، ولأنه لو ماثل المخلوق لكان ناقصًا، فإلحاق الكامل بالناقص يجعله ناقصًا، بل محاولة المقارنة بين الناقص والكامل يجعل الكامل ناقصًا على حد قول الشاعر:
ألم تر أن السيف ينقص قدره
إذا قيل: إن السيف أمضى من العصا
قوله: «وصلى الله على محمد» ، صلاة الله على عبده ثناؤه عليه في الملأ الأعلى، هكذا اشتهر عن أبي العالية ـ رحمه الله ـ.
وفي نسخة: «وصلى الله على سيدنا» ، ولا شك أنه سيد ولد آدم صلّى الله عليه وسلّم، وأنه سيدنا وإمامنا وقدوتنا وأسوتنا، ولكن لا أعلم حديثًا عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه وصف نفسه بالسيادة في الصلاة عليه، وإذا علمتم بحديث فدلونا عليه جزاكم الله خيرًا. فكل الأحاديث: «اللهم صلّ على محمد» ، والصحابة يقولون: قال النبي صلّى الله عليه وسلّم، وما سمعنا أحدًا يقول: قال: سيدنا، ولكن المتأخرين صاروا يقولون: «سيدنا» ونحن نقول: هو سيدنا لا شك، ولكن يحتاج في صيغة الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى توقيف في هذا.
قوله: «النبي» أي: محمد صلّى الله عليه وسلّم.