فهرس الكتاب

الصفحة 2523 من 6754

قوله: «ومن دخل في فرض موسع حرم قطعه» .

الواجبات ثلاثة أقسام: موسعة، ومضيقة من أصل المشروعية، ومضيقة تضييقًا طارئًا، مثال التضييق الطارئ لو لم يبق على طلوع الشمس إلا مقدار ما يصلي صلاة الفجر، فيكون الوقت مضيقًا فإذا شرع في صلاة الفجر فلا يجوز قطعها.

كذلك قضاء رمضان موسع فإذا لم يبق بينه وبين رمضان إلا مقدار الأيام التي عليه صار مضيقًا.

وَمَنْ دَخَلَ فِي فَرْضٍ مُوَسَّعٍ حَرُمَ قَطْعُهُ. وَلاَ يَلْزَمُ فِي النَّفلِ، وَلاَ قَضَاءُ فَاسِدِهِ

وقوله: «ومن دخل في فرض موسع حرم قطعه» أي: من شرع في فرض موسع، فإنه يحرم عليه قطعه، ويلزمه إتمامه إلا لعذر شرعي.

مثال ذلك: لما أذن لصلاة الظهر قام يصلي الظهر، ثم أراد أن يقطع الصلاة، ويصلي فيما بعد؛ فإنه لا يحل له ذلك، مع أن الوقت موسع إلى العصر؛ لأنه واجب شرع فيه، وشروعه فيه يشبه النذر، فيلزمه أن يتم.

ومن دخل في فرض مضيق حرم قطعه من باب أولى، فلو دخل في الصلاة، ولم يبق في الوقت إلا مقدار ركعات الصلاة حرم عليه القطع من باب أولى؛ لأنه إذا حرم القطع في الموسع ففي المضيق من باب أولى.

لكن يستثنى ما إذا كان لضرورة، مثل أن يشرع الإنسان في الصلاة، ثم يضطر إلى قطعها لإطفاء حريق، أو إنقاذ غريق، أو ما أشبه ذلك ففي هذه الحال له أن يقطع الصلاة.

وهل يجوز أن يقطع الفرض ليأتي بما هو أكمل، مثل: أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت