فهرس الكتاب

الصفحة 2481 من 6754

وذهاب الظمأ بالشرب واضح، وابتلال العروق بذلك واضح، فالإنسان إذا شرب وهو عطشان يحس بأن الماء من حين وصوله إلى المعدة يتفرق في البدن، ويحس به إحساسًا ظاهرًا، فيقول بقلبه: سبحان الله الحكيم العليم الذي فرقه بهذه السرعة، وظاهر الحديث أن هذا الذكر فيما إذا كان الصائم ظمآن والعروق يابسة.

وَيُسْتَحَبُّ القَضَاءُ مُتَتَابِعًا، وَلاَ يَجُوزُ إِلَى رَمَضانٍ آخَرَ مِن غَيْرِ عُذْرٍ

قوله: «ويستحب القضاء متتابعًا» الاستحباب منصب على قوله: «متتابعًا» وليس على قوله: «القضاء» ؛ لأن القضاء واجب، والمستحب كونه متتابعًا، ولو قال المؤلف: ويستحب التتابع في القضاء، لكان أحسن، أي: لا يفطر بين أيام الصيام، وذلك لثلاثة أوجه:

أولًا: أن هذا أقرب إلى مشابهة الأداء، لأن الأداء متتابع.

ثانيًا: أنه أسرع في إبراء الذمة، فإنك إذا صمت يومًا وأفطرت يومًا تأخر القضاء، فإذا تابعت صار ذلك أسرع في إبراء الذمة.

ثالثًا: أنه أحوط؛ لأن الإنسان لا يدري ما يحدث له، قد يكون اليوم صحيحًا وغدًا مريضًا، وقد يكون اليوم حيًا وغدًا ميتًا، فلهذا كان الأفضل أن يكون القضاء متتابعًا.

وينبغي أيضًا أن يبادر به بعد يوم العيد فيشرع فيه أي: في اليوم الثاني من شوال؛ لأن هذا أسرع في إبراء الذمة وأحوط.

قوله: «ولا يجوز إلى رمضان آخر من غير عذر» أي: لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت