فهرس الكتاب

الصفحة 4147 من 6754

والصائد هو الغاصب؛ لأن الغاصب صاده بسهمه، أو صاده بوثبه، أما الفرس فليس منه إلا العدو فقط، ولهذا ينبغي أن يفرق بينه وبين الجارح والعبد؛ لأن الجارح والعبد حصل الصيد من فعلهما، وأما الفرس فليس من فعله.

ولهذا نقول: الراجح في مسألة الفرس أن الصيد للغاصب؛ لأنه هو الذي باشر الصيد، لكن عليه أجرة الفرس، وربما تكون أجرة الفرس أكثر من قيمة الصيد، فقد يصيد حمامة قيمتها خمسة ريالات، ولكن استعمال الفرس بخمسين ريالًا مثلًا.

وَإِنْ ضَرَبَ المَصُوغَ، وَنَسَجَ الغَزْلَ، وَقَصَّرَ الثَّوْبَ، أَوْ صَبَغَهُ، وَنَجَرَ الخَشَبَ وَنَحْوَهُ، أَوْ صَارَ الحَبُّ زَرْعًا، أو البَيْضَةُ فَرْخًا، وَالنَّوَى غَرْسًا، رَدَّهُ وَأَرْشَ نَقْصِهِ، وَلاَ شَيْءَ لِلغَاصِبِ، وَيَلْزَمُهُ ضَمَانُ نَقْصِهِ.

قوله: «وإن ضرب المصوغ، ونسج الغزل، وقصَّر الثوب، أو صبغه، ونجر الخشب ونحوه، أو صار الحَبُّ زرعًا، أو البيضة فرخًا، والنوى غرسًا، ردَّه وأرشَ نقصه، ولا شيء للغاصب» .

جواب: «إن» في هذه المسائل كلها قوله: «رده وأرش نقصه» .

وقوله: «ضرب المصوغ» يعني الحلي، وضربه يعني جعله نقدًا، يعني غصب حليًّا من ذهب وضربه وجعله دنانير، أو غصب حلي فضة وضربه وجعله دراهم، فيجب عليه أن يرد هذه الدنانير والدراهم إلى المالك وعليه أرش النقص، فيقال مثلًا: هذه الدنانير تساوي مائة ريال، والمصوغ الذي حوَّله إلى دنانير يساوي مائتين فيرد الدنانير ومائة ريال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت