تكرار الإقرار، ولا الاستمرار في الإقرار، وأنه إذا أقر ولو مرة واحدة أقيم عليه الحد إذا تمت شروط الإقرار، بأن يكون بالغًا عاقلًا مختارًا.
وهل هناك طريق ثالث تثبت به السرقة؟
المذهب أنه ليس هناك طريق لثبوت السرقة سوى هذين الطريقين، وزاد بعض أهل العلم طريقًا ثالثًا، وهي أن يوجد المسروق عند السارق ما لم يدَّعِ شبهة تمنع الحد.
مثال ذلك: ادعى شخص على آخر بأنه سرق ماله، فسألناه: ما هو مالك؟ فقال: مالي هذا الشيء المعين وعيَّنه، وصفته كذا وكذا، ورقمه كذا وكذا، ولونه كذا وكذا، وفسّره تفسيرًا بينًا واضحًا، فقلنا للمدعى عليه: هذا يقول أنك سرقت، فقال: ما سرقت، وليس له عندي شيء أبدًا، ثم وجدنا هذا المسروق حسب وصف المدعي موجودًا عنده.
فهذه قرينة تدل على أنه سارق، فيقام عليه الحد وتقطع يده، وهذا اختيار جماعة كثيرة من أهل العلم، قالوا: إن هذا من جنس ما إذا تقيأ الرجل الخمر فإنه يحد كما مضى.
فإن ادعى السارق أنه أخذ هذا المال عارية، أو بيعًا، أو هبة، فهذه شبهة تمنع إقامة الحد، كما ذكرنا فيمن حملت وليس لها زوج ولا سيد، ثم ادعت أن غيرها أكرهها فإنها لا تحد.
الشرط السابع قوله:
«وَأَنْ يُطَالِبَ المسْرُوقُ مِنْهُ بِمَالِهِ» فإن لم يطالب فإنه لا يقطع، ولو ثبتت السرقة، ما دام صاحبه لم يطالب، والدليل