فهرس الكتاب

الصفحة 2808 من 6754

ومسحه، لا أنه يقبل يده بدون مسح وبدون استلام، فإن شق اللمس أشار إليه [1] ، وإذا أشار إليه فإنه لا يقبل يده.

كل هذه الصفات وردت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، وهي مرتبة حسب الأسهل، فأعلاها استلام باليد وتقبيل الحجر، ثم استلام باليد مع تقبيلها، ثم استلام بعصًا ونحوه مع تقبيله إن لم يكن فيه أذية، والسنة إنما وردت في هذا للراكب فيما نعلم ثم إشارة، فالمراتب صارت أربعًا تفعل أولًا فأولًا بلا أذية ولا مشقة.

وَيَقُولُ مَا وَرَدَ وَيَجْعَلُ البَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ

قوله: «ويقول ما ورد» ، أي: ما ورد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم [2] وأصحابه، ومنه عند ابتداء الطواف «بسم الله والله أكبر [3] ، اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك واتباعًا لسنة نبيك محمد صلّى الله عليه وسلّم» [4] ، كما كان ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ يقول ذلك.

(1) لحديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: «طاف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على بعير كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده وكبر» .

أخرجه البخاري في الحج/ باب التكبير عن الركن (1613) .

(2) والوارد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم التكبير كما في حديث ابن عباس السابق.

(3) روى عبد الرزاق (8894) ؛ والبيهقي (5/ 79) : «أن ابن عمر كان إذا استلم الركن قال: بسم الله والله وأكبر» .

قال الحافظ في «التلخيص» (2/ 247) : «وسنده صحيح» .

(4) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (5486) ، (5843) وقال الهيثمي: «رجاله رجال الصحيح» ، وأخرجه ابن أبي شيبة (4/ 105) ؛ والطبراني في «الأوسط» (492) ؛ والبيهقي (5/ 79) عن علي ـ رضي الله عنه ـ، وأخرجه عبد الرزاق (8898) عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت