فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 6754

سُنَّ لَهُ قَصْرُ رُبَاعِيَّةٍ إِذَا فَارَقَ عَامِرَ قَرْيَتِهِ، أَوْ خِيَامَ قَوْمِهِ.

قوله: «سنّ له قصر رباعيةٍ ركعتين» «سنّ له» السنّة لها اصطلاحان: اصطلاح عند الفقهاء، واصطلاح في لغة الصحابة وسلف الأمة.

فالسُّنَّة عند سلف الأمة وعند الصحابة هي الطريقة التي كان عليها النبي صلّى الله عليه وسلّم سواء كانت واجبة أم مستحبة، ومن ذلك قول أنس بن مالك رضي الله عنه: «من السنّة إذا تزوج البكر على الثيب أن يقيم عندها سبعًا» [1] فهذه سنّة واجبة.

وقول ابن عباس رضي الله عنهما حين سئل عن الرجل يصلي مع الإِمام المقيم أربعًا، وإذا صلّى وحده وهو مسافر صلّى ركعتين قال: «تلك هي السنّة» [2] أي: السنّة الواجبة.

أما في اصطلاح الفقهاء فهي: التي يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها.

فقول المؤلف هنا: «سنّ له قصر رباعية» هذه سنّة اصطلاحية يعني: أن الراجح والذي يثاب عليه قصر الرباعية ركعتين.

والرباعية هي: الظهر والعصر والعشاء، ودليل ذلك: كتاب الله، وسنّة الرسول صلّى الله عليه وسلّم وإجماع الأمة ..

أما في القرآن فقال الله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا}

(1) تقدم تخريجه (1/ 168) وهو في الصحيحين.

(2) أخرجه الإمام أحمد (1/ 216) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت