فهرس الكتاب

الصفحة 5992 من 6754

الإنسان على رأسه، كما لو أن إنسانًا مثلًا صفع ابنه على رأسه، وقد روي عن عمر ـ رضي الله عنه ـ أنه ضرب رجلًا على رأسه حتى أدماه [1] ، فهذا يدل على أن الضرب على الرأس في غير الحد لا بأس به، أما في الحد فإن جلده شديد ومُضِرٌّ.

فالذي يتقى في الضرب أربعة أشياء: الوجه، والرأس، والفرج، والمقاتل، أما الوجه ففيه دليل وفيه تعليل، والبقية فيها تعليلات.

وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِيهِ إِلاَّ أَنَّهَا تُضْرَبُ جَالِسَةً، وَتُشَدُّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، وَتُمْسَكُ يَدَاهَا لِئَلاَّ تَنْكَشِفَ،

قوله: «والمرأة كالرجل فيه» يعني المرأة في إقامة الحد كالرجل؛ لأن الأصل أن ما ثبت للرجال ثبت للنساء، وما ثبت للنساء ثبت للرجال إلا بدليل، سواء في العبادات، أو في العقوبات، أو في المعاملات، أو في العادات.

فإذا دل الدليل على أن هذا خاص بالرجل تخصص به، وإذا دل على أنه خاص بالمرأة تخصصت به، وإلا فالأصل التساوي، وعلى هذا فتضرب كما يضرب الرجل بسوط لا جديد ولا خَلَق، ولا يضرب رأسها، ولا وجهها، ولا فرجها، ولا مقاتلها، ولا يبالغ بضربها بحيث يشق الجلد، إلا أنها تخالفه في مسألة، وهي قوله:

«إلاَّ أَنَّهَا تُضْرَبُ جَالِسَةً وتُشدُّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا وتُمْسَكُ يَدَاهَا لئلا تنكشف» ثلاثة أمور:

(1) أخرجه الدارمي (1/ 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت