فهرس الكتاب

الصفحة 3647 من 6754

بَابُ الرهن

قوله: «باب الرهن» الرهن: مصدر رهن يرهن رهنًا.

وهو في اللغة: الحبس، ويطلق على الثبوت، فمن الأول قوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ *} [المدثر] ، أي: محبوسة بما كسبت، وقوله تعالى: {كُلُّ امْرِىءٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} [الطور: 21] ، أي: محبوس، وأما الثبوت فمنه قولهم: ماء راهن، أي: راكد ثابت.

وأما في الاصطلاح: فهو توثقة دَين بعين يمكن استيفاؤه أو بعضِه منها أو من بعضها.

مثاله: إنسان في ذمته لي ألف ريال، فأعطاني ما قيمته ألفا ريال رهنًا بالدين، فهنا يمكن استيفاء الدين من بعض الرهن.

مثال آخر: رجل في ذمته لي ألف ريال، وأعطاني رهنًا يساوي خمسمائة ريال، فهذا يمكن استيفاء بعضه منها، وكله جائز يعني سواء كان الرهن أكثر من الدين أو الدين أكثر من الرهن؛ لأنه إن كان الرهن أكثر من الدين فالتوثقة ظاهرة، وإن كان أقل من الدين فالتوثقة في بعض الدين خيرٌ من عدم التوثقة.

وقولنا: «توثقة دين بعين» يفيد أنه لا بد أن يكون الرهن عينًا؛ لأن الاستيفاء الكامل لا يكون إلا بالعين، فإن كان منافع أو دينًا فإنه لا يصح على كلام الفقهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت