فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 6754

لاحتاج غذاؤه إلى الخروج. هكذا قال الفقهاء [1] رحمهم الله.

والحيض دم طبيعة، ليس دمًا طارئًا أو عارضًا، بل هو من طبيعة النساء لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم لعائشة رضي الله عنها: «إِنَّ هذا أَمْرٌ كتبه اللَّهُ على بنات آدم» [2] أي كتبه قَدَرًا، بخلاف الاستحاضة فهي دم طارئ عارض كما قال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم في الاستحاضة: «إِنها دَمُ عِرْق» [3] . فإِذا عرف الإِنسان أنه مكتوب عليه وعلى غيره، فإِنَّه يهون عليه.

والدِّماء التي تصيب المرأة أربعةٌ: الحيضُ، والنِّفاس، والاستحاضةُ، ودَمُ الفساد، ولكلٍّ منها تعريفٌ وأحكامٌ كما سيأتي إِن شاء الله تعالى.

فالحيض دمُ طبيعةٍ كما سبق، وهل له حدٌّ في السِّنِّ، ابتداءً وانتهاءً، وكذا في الأيام؟.

المعروف عند الفقهاء أنَّ له حدًّا. والصَّحيح: أنَّه ليس له حدٌّ.

لاَ حَيْضَ قَبْلَ تسعِ سِنين،

قوله: «لا حَيضَ قبل تسع سنين» ، أي: لا حيض شرعًا قبل

(1) وقال أهل الطب: يستعدُّ جسمُ المرأة كلَّ شهر للحمل، فتتضخَّمُ بطانةُ جدار الرَّحم وتحتقنُ بالدَّم؛ استعدادًا لتلقِّي البويضة الملقَّحة كي تُعشعش فيها، فإِذا لم يحدث التلقيح والحمل انكمشت البطانةُ المحتقنة بالدَّم وانسلخت، ثم تتساقط من الفرج. فيحدث ما يُعرف بالحيض. انظر: «القرار المكين» للدكتور: مأمون الشقفة ص (41 ـ 48) .

(2) رواه البخاري، كتاب الحيض: باب الأمر بالنُّفساء إِذا نُفِسْنَ، رقم (294) ، ومسلم، كتاب الحج، باب إحرام النفساء، رقم (1211) من حديث عائشة.

(3) تقدم تخريجه، ص (442) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت