فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 6754

الحديث أنْ يكون كما لو قام إلى ثالثة في الليل، وأنه لو استمرَّ لبطلت صلاتُه.

وَإِنْ تَطَوَّعَ فِي النَّهَارِ بِأَرْبَعٍ كَالظُّهْرِ فَلاَ بَأْسَ

قوله: «وإن تطوَّع» أي: صَلَّى صلاة تطوُّع في النَّهار، أي: لا في الليل.

قوله: «كالظُّهر» أي: بتشهُّدين، تشهُّد أول وتشهُّد ثاني.

قوله: «فلا بأس» أي: لا حرج؛ فتصحُّ صلاتُه، واستدلَّ في «الرَّوض» بحديث أبي أيوب: أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم كان يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهر أربعًا لا يفصِلُ بينهن بتسليمٍ [1] . ولكن الحديث ليس فيه أنَّ الأربع تكون بتشهُّدين، ولهذا نرى أنه إذا صَلَّى أربعًا بتشهُّدين فهو إلى الكراهة أقرب، بدليل أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا توتروا بثلاث لا تشبهوا بصلاة المغرب» [2] ، وهو الصَّحيح، وهذا يدلُّ على أن الشَّارع يريد أن لا تلحق النَّوافل بالفرائض، والرَّجُل إذا تطوَّع بأربع وجعلها كالظُّهر بتشهُّدين فقد ألحق النَّافلة بالفريضة.

وهذا الحديث ـ إن صَحَّ عن النبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام أنه فَعَلَ هذا ـ فمن المعلوم أنَّ الواجبَ قَبولُه، ويكون مُستثنى مِن الحديث الذي هو قاعدة عامَّة في أنَّ صلاة الليل والنهار مثنى مثنى.

(1) أخرجه الإمام أحمد (5/ 416) ؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، باب الأربع قبل الظهر وبعدها (1270) وضعفه؛ وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب في الأربع ركعات قبل الظهر (1157) .

(2) تقدم تخريجه ص (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت