فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 6754

ويُسمَّى الكسيرُ جبيرًا من باب التفاؤل، كما يُسمَّى اللَّديغُ سليمًا مع أنه لا يُدرى هل يسلم أم لا؟

وتُسمَّى الأرضُ التي لا ماء فيها ولا شجر مَفَازة من باب التَّفاؤل

لَمْ تَتَجَاوزْ قَدْرَ الحَاجَةِ، ولو فِي أكْبَرَ

قوله: «لم تتجاوز قَدْرَ الحاجة» ، هذا أحدُ الشُّروطِ، وتتجاوز: أي تتعدَّى.

والحاجة: هي الكسر، وكلُّ ما قَرُبَ منه مما يُحتاجُ إليه في شدِّها.

فإِذا أمكن أن نجعل طول العيدان شبرًا، فإِنَّنا لا نجعلُها شبرًا وزيادة، لعدم الحاجة إلى هذا الزَّائد.

وكذا إذا احتجنا إلى أربطةٍ غليظة استعملناها، وإلا استعملنا أربطةً دقيقة.

وإِذا كان الكسر في الأصبع واحتجنا أن نربط كلَّ الرَّاحة لتستريحَ اليدُ جاز ذلك لوجود الحاجة.

فإِن تجاوزت قَدْرَ الحاجة، لم يُمسح عليها، لكن إِن أمكن نزعُها بلا ضرر نُزِعَ ما تجاوز قدَر الحاجةِ، فإِنْ لم يُمكنْ فقيل: يمسح على ما كان على قدر الحاجةِ ويتيمَّم عن الزَّائد [1] . والرَّاجح أنه يمسحُ على الجميعِ بلا تيمُّم؛ لأنَّه لما كان يتضرَّرُ بنزع الزَّائدِ صار الجميع بمنزلةِ الجَبيرة.

قوله: «ولو في أكبر» ، لو: لرفع التَّوهُّمِ، لأنه في العِمَامة

(1) انظر: «الإنصاف» (1/ 426) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت