ونقول: من يسوم هذا العبد؟ لا، بل يسأل أهل الخبرة، فإن لم يوجد أهل خبرة نأتِ باثنين، أو ثلاثة ممن يوثق بهم، ونقول لهم: قدِّروه لنا.
قوله: «كأن قيمته عبدًا سليمًا ستون وقيمته بالجناية خمسون، ففيه سدس ديته» .
قوله: «كأن» في نسخة أخرى «فإن كان» .
وقوله: «عبدًا» حال مؤولة أي: مملوكًا، وهي مثل قولهم: بعه مدًا.
مثاله: رجل جُني عليه جناية غير مقدَّرة شرعًا، ففيها حكومة، فنقول: قوِّموا هذا الرجل عبدًا سليمًا، وقوموه عبدًا قد جُني عليه وبرئت جنايته، وما بين القيمتين هو ديته، فيعطى مثل نسبته من الدية، فلو قدّرنا هذا الرجل عبدًا سليمًا قيمته ستون ألفًا، ثم قدرناه عبدًا قد جُني عليه بجناية برئت بخمسين ألفًا، فالفرق بينهما عشرة من ستين، أي: السدس، فيُعطى سدس الدية، ولو قدِّر أن قيمته عبدًا سليمًا مائة، وقيمته بالجناية خمسون، فنصف الدية، وهكذا.
قوله: «إلا أن تكون الحكومة في محل له مقدَّر فلا يبلغ بها المقدَّر» مثال ذلك: السمحاق ليس فيها مقدَّر، والواجب فيها حكومة، فإذا قدرناها بالحكومة فكانت تستوعب عشرة من الإبل،