المأخوذ منه زكاة، وأبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ وكيل في الحفظ لا وكيل في التصرف.
وقد ذكر الفقهاء ـ رحمهم الله ـ أن الإنسان لو ضحّى بأضحية غيره، فإنه تقع عن الغير، وإن لم يأذن له.
مثال آخر: ولد يجب على والده إخراج فطرته فأخرج الولد عن نفسه بدون إذن أبيه أجزأه؛ لأنه الأصل فالخطاب موجه إليه، فإذا أخرج الأصل سقط عن الفرع.
قوله: «وتجب بغروب الشمس ليلة الفطر» .
«تجب» أي: زكاة الفطر.
«بغروب» الباء للسببية.
وقوله: «بغروب الشمس ليلة الفطر» هذا هو وقت الوجوب، أي الوقت الذي يوجه فيه الخطاب إلى الإنسان بإخراجها هو وقت غروب الشمس ليلة الفطر، والدليل حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ: «فرض رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صدقة الفطر من رمضان» [1] ؛ ولأنها تسمى صدقة الفطر فتضاف إليه، والفطر من رمضان يتحقق بغروب الشمس ليلة عيد الفطر.
ولكن كيف يعرف أن الليلة ليلة عيد الفطر؟
الجواب: نعرف أن الليلة ليلة عيد الفطر بأمرين:
الأول: إن كنا أتممنا ثلاثين يومًا من رمضان، فغروب الشمس يوم الثلاثين هذا وقت ليلة عيد الفطر قطعًا.
(1) سبق تخريجه ص (150) .