فهرس الكتاب

الصفحة 2541 من 6754

لم يأتوا بروح الاعتكاف؛ لأن روح الاعتكاف أن تمكث في المسجد لطاعة الله ـ عزّ وجل ـ، صحيح أنه يجوز للإنسان أن يتحدث عنده بعض أهله لأجل ليس بكثير كما كان الرسول صلّى الله عليه وسلّم يفعل ذلك [1] .

وهل ينافي روح الاعتكاف أن يشتغل المعتكف في طلب العلم؟

الجواب: لا شك أن طلب العلم من طاعة الله، لكن الاعتكاف يكون للطاعات الخاصة، كالصلاة، والذكر، وقراءة القرآن، وما أشبه ذلك، ولا بأس أن يَحضر المعتكف درسًا أو درسين في يوم أو ليلة؛ لأن هذا لا يؤثر على الاعتكاف، لكن مجالس العلم إن دامت، وصار يطالع دروسه، ويحضر الجلسات الكثيرة التي تشغله عن العبادة الخاصة، فهذا لا شك أن في اعتكافه نقصًا، ولا أقول إن هذا ينافي الاعتكاف.

مَسْنُونٌ

قوله: «مسنون» خبر ثان لـ (هو) ، والخبر الأول (لزوم) .

ففي الخبر الأول ذكر تعريفه، وفي الخبر الثاني ذكر حكمه؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، أي: يذكر الشيء وتعريفه، ثم بعد ذلك يذكر حكمه، حتى يكون الحكم منطبقًا على معرفة الصورة.

والمسنون اصطلاحًا: ما أثيب فاعله امتثالًا ولم يعاقب تاركه.

وقوله: «مسنون» لم يقيده المؤلف بزمن دون زمن، ولا

(1) أخرجه البخاري في الاعتكاف/ باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد (2035) ؛ ومسلم في الآداب/ باب بيان أنه يستحب لمن رئى خاليًا بامرأة ... (2175) عن صفية بنت حيي رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت