فهرس الكتاب

الصفحة 1869 من 6754

فالنداء لصلاة الاستسقاء والعيد لا يصح أثرًا ولا نظرًا، وأما أثرًا؛ فلعدم وروده مع وجود سببه في حياة النبي صلّى الله عليه وسلّم، وأما نظرًا؛ فلوجود الفرق بين الأصل والفرع.

وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا إِذْنُ الإِْمَامِ. وَيُسَنُّ أَنْ يَقِفَ فِي أَوَّلِ المَطَرِ، وَإِخْرَاجُ رَحْلِهِ وَثِيَابِهِ لِيُصِيبَهُمَا المَطَرُ

قوله: «وليس من شرطها إذن الإِمام» ، أي: ليس من شرط إقامتها أن يأذن الإِمام بذلك، بل إذا قحط المطر وأجدبت الأرض خرج الناس وصلوا، ولو صلى كل بلد وحده لم يخرجوا عن السنة.

بل لو وجد السبب، وقال الإِمام: لا تصلوا، فإن في منعه إياهم نظرًا؛ لأنه وجد السبب فلا ينبغي أن يمنعهم، ولكن حسب العُرف عندنا لا تقام صلاة الاستسقاء إلا بإذن الإِمام.

اللهم إلا أن يكون قوم من البادية بعيدون عن المدن ولا يتقيدون، فهنا ربما يقيمونها، وإن كان أهل البلد لم يقيموها.

قوله: «ويسن أن يقف في أول المطر» ، السنة في اصطلاح الفقهاء: هي ما يثاب فاعله امتثالًا، ولا يعاقب تاركه.

قوله: «أن يقف» ، أي: أن يقف قائمًا أول ما ينزل المطر.

قوله: «وإخراج رحله وثيابه ليصيبهما المطر» ، أي: متاعه الذي في بيته، أو في خيمته إن كان في البر، وكذلك ثيابه يخرجها؛ لأن هذا روي عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ [1] .

والثابت من سنّة النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أنه إذا نزل المطر حسر ثوبه» [2] ،

(1) أخرجه الشافعي في «الأم» (1/ 152) .

(2) أخرجه مسلم (898) عن أنس رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت