فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 6754

لأن التشبُّه بالكُفَّار محرَّمٌ، قال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «من تَشَبَّه بقومٍ فهو منهم» [1] ، وعلى هذا فإذا رأينا شخصًا قَزَّع رأسه فإِننا نأمره بحلق رأسه كلِّه، ثم يُؤمر بعد ذلك إِمَّا بحلقهِ كلِّه أو تركه كلِّه.

وَمِنْ سُنَن الوُضُوءِ:

قوله: «ومن سُنن الوُضُوء» ، السُّنَنَ جمع سُنَّة، وتُطلق على الطَّريقة، وهي أقوال الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم وأفعاله وتقريراته، ولا فرق في هذا بين الواجب والمستحبِّ، فالواجب يُقال له: سُنَّة، والمستحبُّ يُقال له: سُنَّة.

مثال الواجب: قول أنس: «من السُّنَّة إِذا تزوَّجَ البكرَ على الثيِّب أقام عندها سبعًا» [2] .

ومثال المستحبِّ: حديثُ ابن الزبير رضي الله عنه: «صَفُّ القدمين، ووضْعُ اليد على اليد من السُّنَّة» [3] .

وأمَّا عند الفقهاء والأصوليين رحمهم الله تعالى: فهي ما سوى الواجب؛ أي: الذي أُمِرَ به لا على سبيل الإِلزام.

(1) رواه أحمد (2/ 50) ، وأبو داود، كتاب اللباس: باب في لبس الشهرة، رقم (4031) عن ابن عمر، بإِسنادٍ قال فيه ابنُ تيمية: «وهذا إِسناد جيد، فإِن ابن أبي شيبة، وأبا النضر، وحسان بن عطية ثقات مشاهير أجلاء من رجال الصحيحين، وهم أجلُّ من أن يُحتاج أن يُقال: هم من رجال الصحيحين» . انظر: «الاقتضاء» (82) .

(2) رواه البخاري، كتاب النكاح: باب إِذا تزوج البكر على الثيب، رقم (5213) ، ومسلم، كتاب الرضاع: باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إِقامة الزوج عندها عقب الزفاف، رقم (1461) .

(3) رواه أبو داود، كتاب الصلاة: باب وضع اليُمنى على اليسرى في الصلاة، رقم (754) .

قال النووي: «رواه أبو داود بإِسناد حسن» . «الخلاصة» رقم (1091) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت