فهرس الكتاب

الصفحة 5238 من 6754

ما أقرره، وهو الذي قرره شيخ الإسلام ابن تيمية واختاره شيخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله، وقال: إن من تأمل هذا القول وجد أنه القول الذي لا يسوغ القول بخلافه؛ لأن أدلته قوية وواضحة.

وظاهر كلام أهل العلم: أن الطلاق في النفاس مثل الطلاق في الحيض؛ لأنهم قالوا في باب النفاس: إنه كالحيض فيما يحل ويحرم ويجب ويسقط، إلا ما استثنوا، وهي ثلاث مسائل وليس منها الطلاق، وعندي أنه يصح أن يطلقها في النفاس؛ لأن النفاس ما يحسب من العدة، بخلاف الحيض، فهو إذا طلقها تشرع في عدتها، أما الحيض فإنها لا تشرع في عدتها مباشرة، هذا هو الفرق بينهما، والمسألة ليست إجماعية، فلو أن الإجماع ثبت بأن الطلاق في حال النفاس حرام ما وسعنا أن نخرج عنه، فالراجح أنه إذا طلقها في النفاس وقع الطلاق.

فصار الطلاق تجري فيه الأحكام الخمسة: يباح للحاجة، ويكره لعدمها، ويستحب للضرر، ويجب للإيلاء، ويحرم للبدعة، وذكرنا ـ أيضًا ـ أنه يجب فيما إذا اختلت عفة الزوجة، ولم يتمكن من إصلاحها.

وَيَصِحُّ مِنْ زَوْجٍ مُكَلَّفٍ، وَمُمَيِّزٍ يَعْقِلُهُ،

قوله: «ويصح من زوج مكلف ومميز يعقله» يصح الطلاق بهذه الشروط:

أولًا: «من زوج» ، فغير الزوج لا يصح منه الطلاق، إلا أن يقوم مقام الزوج بوكالة فلا بأس، فلو طلق امرأة قبل أن يتزوجها فلا يصح، ولو قال لامرأة واجهها: أنت طالق، ثم تزوجها ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت