فهرس الكتاب

الصفحة 2372 من 6754

الشرط الخامس: الخلو من الموانع، وهذا خاص بالنساء، فالحائض لا يلزمها الصوم، والنفساء لا يلزمها الصوم؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم مقررًا ذلك: «أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم» [1] فلا يلزمها إجماعًا ولا يصح منها إجماعًا، ويلزمها قضاؤه إجماعًا، فهذه ثلاثة إجماعات، والنفساء كالحائض في هذا.

وإذا قَامَتْ البَيِّنَةُ في أثْنَاءِ النَّهارِ وَجَبَ الإِمْسَاكُ والقَضَاءُ عَلى كلِّ مَن صَارَ في أثْنائِهِ أهلًا لِوُجوبِهِ

قوله: «وإذا قامت البينة في أثناء النهار وجب الإمساك والقضاء على كل من صار في أثنائه أهلًا لوجوبه» قوله: البينة أي: بينة دخول الشهر، إما بالشهادة وإما بإكمال شعبان ثلاثين يومًا. وقوله «وجب الإمساك» يعني الإمساك عن المفطرات.

ودليل ذلك أن النبي صلّى الله عليه وسلّم حين أمر الناس بصيام عاشوراء في أثناء اليوم أمسكوا في حينه [2] ؛ ولأنه ثبت أن هذا اليوم من رمضان فوجب إمساكه.

وقوله «والقضاء» أي يلزم قضاء ذلك اليوم الذي قامت البينة في أثنائه أنه من رمضان، ووجه ذلك أن من شرط صحة صيام الفرض أن تستوعب النية جميع النهار، فتكون من قبل الفجر والنية هنا كانت من أثناء النهار فلم يصوموا يومًا كاملًا، وقد قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» [3] .

(1) أخرجه البخاري في الحيض/ باب ترك الحائض الصوم (304) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

(2) البخاري في الصوم/ باب إذا نوى بالنهار صومًا (1924) عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه.

(3) سبق تخريجه ص (41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت