إذا جف؟» قالوا: «نعم، فنهى عن ذلك» أي عن بيع الرطب بالتمر.
أما التعليل؛ فلأن بيع الرطب بالتمر يفقد شرطًا من الشروط وهو التساوي.
قوله: «ويجوز بيع دقيقه بدقيقه إذا استويا في النعومة» مثل أن يكون الطاحون الذي طحن الحب طاحونًا واحدًا، ووزنه وزن واحد، فأبيع عليك دقيقًا من الحنطة بدقيق من اللقيمي، ـ وهو نوع من حب البر ليس بجنس ـ، فيجوز بشرط أن يستويا في النعومة، وإن اختلفا في النعومة بأن كان أحدهما ناعمًا جدًا والثاني دون ذلك فهذا لا يجوز؛ لأنه كلما كان أنعم كان انتشار الحب أكثر، فلا يمكن التساوي لكن كما قلنا أولًا لو وزناهما فكانا سواءً فلا بأس.
قوله: «ومطبوخه بمطبوخه» كسمن بقر بسمن بقر طبخًا، فيجوز بيع هذا بهذا؛ لأنه لا اختلاف بينهما.
قوله: «وخبزه بخبزه إذا استويا في النشاف» أي: وكذلك يجوز بيع خبزه بخبزه إذا استويا في النشاف، لكن الخبز بالخبز كيف نكيله؟
الجواب: يقولون: إن اعتبار المساواة في الخبز بالوزن لتعذر الكيل، ولكن هل إذا قلنا: إنه يعتبر بالوزن يخرج عن كونه مكيلًا؟
الجواب: لا يخرج؛ لأننا إنما عدلنا عن المعيار الأصلي،