فهرس الكتاب

الصفحة 6383 من 6754

تكون حيضتها قد تغير زمانها بسبب الاستحاضة، ومع ذلك ردّها النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى عادتها. ولو حلف وقال: والله لألبسن هذا الثوب وإذا أحد من الناس يدخل عليه ويسلم فقال: وعليكم السلام، إن شاء الله للأول فعلى المذهب لا يصح الاستثناء هنا، وعلى القول الثاني وهو الراجح يصح لا سيما إذا كان قد نوى الاستثناء من الأصل، لكن رد السلام هنا جملة معترضة.

وَيُسَنُّ الحِنْثُ فِي الْيَمِينِ إِذَا كَانَ خَيْرًا،

قوله: «ويسن الحنث في اليمين إذا كان خيرًا» الحنث هو ما أشار إليه من قبل، وهو أن يفعل ما حلف على تركه، أو يترك ما حلف على فعله.

مثاله: رجل قال: والله لا أفعل هذا، ثم جاءنا وسألنا: هل الأفضل له أن يفعل هذا الشيء ويحنث، أو الأفضل ألاّ يفعله؟

نقول: إذا كان الحنث خيرًا من عدمه فاحنث، وإذا كان عدم الحنث خيرًا، أو تساوى الأمران فالأفضل حفظ اليمين، وعدم الحنث.

فالمسألة لا تخلو من ثلاث حالات:

الأولى: أن يكون الحنث خيرًا.

الثانية: أن يكون عدم الحنث خيرًا.

الثالثة: أن يتساوى الأمران.

فإن كان الحنث خيرًا حنث، وإن كان عدمه خيرًا فلا يحنث، وإن تساوى الأمران خيِّر، والأفضل أن لا يحنث؛ لقوله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89] ، أي: اجعلوها محكمة محفوظة، ولا تحنثوا فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت