ثم يُرشُّ على ثوبه، أو فخذه، أو ما أشبه ذلك، فيُقال: الأفضل أن تنتقلَ درءًا لهذه المفسدة. وأيضًا: مثل هذه الأمور قد تُحدث وسوسة.
أما إذا لم يخَفْ، كما يوجد في المراحيض الآن، فإِنَّه لا ينتقل.
قوله: «ويُكْرَهُ دُخولُهُ بشيء فيه ذِكْرُ الله تعالى» ، الضمير في قوله: «دُخولُه» يعود إلى «قاضي الحاجة» ، ويُحتمل أن يعود إلى «الخلاء» .
والمُراد بذكر الله هنا «اسم الله» لا الذِّكر المعروف؛ لأنهم استدلُّوا بحديث أنس رضي الله عنه أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم كان إِذا دخل الخلاء وضع خَاتَمه [1] ؛ لأنه كان منقوشًا فيه: «محمَّدٌ رسولُ الله» ،
(1) رواه أبو داود، كتاب الطهارة: باب الخاتم يكون فيه ذكر الله يُدخل به الخلاء، رقم (19) ، والترمذي، كتاب اللباس: باب ما جاء في لبس الخاتم في اليمين، رقم (1746) ، وابن ماجه، كتاب الطهارة: باب ذكر الله على الخلاء والخاتم في الخلاء، رقم (303) ، والحاكم (1/ 187) .
قال الترمذي: «حسن صحيح غريب» ، «تحفة الأشراف» رقم (1512) .
قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين» . وفيما قالا نظر؛ لأن الحديث معلول ضعيف كما قال الجمهور.
قال أبو داود: «هذا حديث منكر» .
قال النسائي: «هذا الحديث غير محفوظ» . «تحفة الأشراف» رقم (1512) .
قال النووي: «ضعّفه أبو داود والنسائي والبيهقي والجمهور، وقول الترمذي: إِنه حسن مَرْدُودٌ عليه» . «الخلاصة» رقم (329) .
قال ابن حجر: «هو معلول» . «بلوغ المرام» رقم (86) .
وانظر: «تهذيب السنن» (1/ 26) ، «المحرر» رقم (92) ، «التلخيص الحبير» رقم (140) .