فهرس الكتاب

الصفحة 6152 من 6754

الأرض، فالصواب القول الأول، وأن تكون هذه الحدود مُعَيَّنة، ليس للإمام فيها خيار، وتكون «أو» للتنويع لا للتخيير.

وهل يجوز أن «يبنّج» [1] السارق وقاطع الطريق عند قطع أعضائه أو لا يجوز؟

الجواب: يجوز أن «يبنّج» قاطع الطريق والسارق لقطع عضوه؛ لأن المقصود إتلاف العضو وليس الألم، بخلاف من وجب عليه القصاص، فإنه لا يجوز أن نبنجه؛ لأنه قصاص فيجب أن ينال من الألم مثل ما نال المجني عليه.

وَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ سَقَطَ عَنْهُ مَا كَانَ للهِ، مِنْ نَفْيٍ، وَقَطْعٍ، وَصَلْبٍ، وَتَحَتُّمِ قَتْلٍ،

قوله: «وَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ سَقَطَ عَنْهُ مَا كَانَ لله، مِنْ نَفْيٍ، وَقَطْعٍ، وَصَلْبٍ، وَتَحتُّمِ قَتْلٍ» التوبة لغة: الرجوع، وفي الشرع: الرجوع من معصية الله إلى طاعته، فإن كان بترك واجب فبالقيام به إن أمكن استدراكه، أو بالقيام ببدله إن لم يمكن استدراكه، فإن لم يكن له بدل فإنه يكفي مجرد الندم على ما فوت.

فمثلًا: إذا قلنا بوجوب صلاة الكسوف، ولم يصلِّ الإنسان، فالتوبة من فواتها الندم؛ لأنه ليس لها بدل، ولا يمكن استدراكها لفوات سببها، وإذا تاب من تَرْك واجبٍ في الحج فله بدل، فيأتي به.

أما إذا كانت التوبة من فعل محرم فتكون بالإقلاع عنه، والنزع عنه فورًا، فإن لم ينزع عنه فإن توبته ـ مع إصراره على

(1) أي: يعطى مادة مخدرة لتخفيف أو منع الشعور بالألم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت