فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 6754

الثاني: أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم لم يأمرهم بِغَسْل الأواني بعد الانتهاء من استعمالها، إِذ لا ضرورة لبقاء النَّجاسة فيها.

الثالث: القاعدة العامة: «لا ضرورة في دواء» . ووجه ذلك: أن الإِنسان قد يُشفَى بدونه، وقد لا يُشفَى به.

ومَنِيّه، ومنيّ الآدَميّ،

قوله: «ومَنِيّه» ، أي: منيُّ ما يُؤكل لحمه، أي: طاهر. وعُلم من كلامه أن له مَنِيًّا، والدَّليل على ذلك قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِنْ مَاءٍ} [النور: 45] .

وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ} [الأنبياء: 30] .

وإذا كان بَوْلُه، ورَوْثه طاهرين، فمَنِيُّه من باب أَولَى، ولأنَّ المنِيَّ أصلُ هذا الحيوان الطَّاهر فكان طاهرًا.

قوله: «ومنيُّ الآدمَيّ» ، أي: طاهر. والمنِيُّ: هو الذي يَخْرج من الإِنسان بالشَّهْوة، وهو ماء غليظ، وَصَفَهُ الله تعالى بقوله: {أَلَمْ نَخْلُقْكُّمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ *} [المرسلات] ، أي: غليظ لا يسيل من غلظه، بخلاف الماء الذي يسيل، فهو ماء ليس بِمَهين، بل مُتَحرِّك، وهذا الماء خُلِقَ مِنْه بنو آدم عليه السلام، قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ *ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ *} [المؤمنون] .

فَمِن هذا الماء خُلِق الأنبياء، والأولياء، والصِّدِّيقون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت