فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 6754

أي: رفعه حتى يصيب المطر بدنه، ويقول: «إنه كان حديث عهد بربه» [1] .

وهذه السنّة ثابتة في الصحيح، وعليه فيقوم الإِنسان ويخرج شيئًا من بدنه إما من ساقه، أو من ذراعه، أو من رأسه حتى يصيبه المطر اتباعًا لسنّة النبي صلّى الله عليه وسلّم وقوله في الحديث: «إنه كان حديث عهد بربه» ، لأن الله خلقه الآن، فهو حديث عهد بخلق الله.

وهل يقال: إن هذا التعليل يتعدى لغيره مما يُحدثه الله ـ عز وجل ـ، أو نقول: إن هذا تعليل بعلة قاصرة على معلولها؟

الجواب: أن نقول: إن هذه علة قاصرة على معلولها، ولهذا لا يمكن أن نقول للإنسان: إنه ينبغي أن يصيب من بدنه ما ولد من حيوان أو نحوه مما هو حديث عهد بالله.

ويستفاد من قوله: «إنه كان حديث عهد بربه» ، ثبوت الأفعال الاختيارية لله ـ عز وجل ـ التي تقع بمشيئته، خلافًا لمن أنكر ذلك، فإن إنكاره عن جهل، وليس عن علم؛ فالرب عز وجل تقوم به الأفعال الاختيارية، ويفعل ما يشاء في أي وقت شاء.

وَإِذَا زَادَتِ المِيَاهُ، وَخِيفَ مِنْهَا سُنَّ أَنْ يَقُولَ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، وَلاَ عَلَيْنَا،

قوله: «وإذا زادت المياه وخيف منها سنّ أن يقول: اللهم حوالينا ولا علينا» ، أي: إذا زادت مياه السماء أي: الأمطار، ومثل ذلك لو زادت مياه الأنهار على وجه يُخشى منه، فإنه يسنّ أن يقول هذا الذكر: «اللهم حوالينا ولا علينا» .

(1) أخرجه مسلم (898) عن أنس رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت