مثل: أنْ يُبدِلَ الرَّاءَ باللام، أي: يجعلَ الرَّاءَ لامًا فيقول: «الحمدُ لله لَبِّ العالمين» فهذا أُمِّيٌّ؛ لأنه أبدلَ حرفًا مِن الفاتحة بغيرِه.
ويُستثنى مِن هذه المسألةِ: إبدالُ الضَّادِ ظاءً فإنَّه معفوٌّ عنه على القولِ الرَّاجحِ وهو المذهبُ، وذلك لخَفَاءِ الفَرْقِ بينهما، ولا سيَّما إذا كان عاميًَّا، فإنَّ العاميَّ لا يكادُ يُفرِّقُ بين الضَّادِ والظَّاءِ، فإذا قال: «غير المغظوب عليهم ولا الظالين» فقد أبدلَ الضَّادَ وجعلها ظاءً، فهذا يُعفى عنه لمشقَّةِ التَّحرُّز منه وعُسْرِ الفَرْقِ بينهما لا سيَّما مِن العوامِ.
فالإِبدال كما يلي:
1 ـ إبدالُ حَرْفٍ بحَرْفٍ لا يماثلُه. فهذا أُمِّيٌّ.
2 ـ إبدالُ حَرْفٍ بما يقارِبُه، مثل: الضَّاد بالظَّاءِ. فهذا معفوٌّ عنه.
3 ـ إبدالُ الصَّادِ سينًا، مثل: السراط والصراط، فهذا جائزٌ بل ينبغي أنْ يقرأَ بها أحيانًا، لأنها قِراءةٌ سبعيَّةٌ، والقِراءة السبعيَّةُ ينبغي للإِنسانِ أنْ يقرأَ بها أحيانًا، لكن بشرط أن لا يكون أمامَ العامَّةِ، لأنك لو قرأتَ أمامَ العامَّةِ بما لا يعرفون لأنكروا ذلك، وَشَوَّشْتَ عليهم.
قوله: «أو يلحن فيها لحنًا يحيل المعنى» أي: يَلْحَنَ في الفاتحةِ لحنًا يُحيلُ المعنى.
واللَّحنُ: تغييرُ الحركات، سواءٌ كان تغييرًا صرفيًا أو نحويًا، فإن كان يغيِّرُ المعنى، فإن المُغيِّرَ أُمِّيٌّ، وإنْ كان لا يغيِّرُه