فهرس الكتاب

الصفحة 4370 من 6754

المشهور من المذهب، وقد يقال: له أن يمتنع حتى يحضر بينة تسليمها؛ لأنه ربما يأتي واصفها يومًا من الدهر، ويقول: إنه قد ثبت أنك وجدت هذه اللقطة التي هذه صفتها فأعطنيها، وهو سيقبل قوله في الدفع، لكن يقول: أنا أريد أن أُشهِد لأسلم من الإحضار إلى الحاكم، أو توجه اليمين إليَّ، فإذا كان يلاحظ ذلك فله الحق أن يقول: لا أدفع حتى يحضر شهودًا يشهدون أني دفعت إليك هذه اللقطة؛ لئلا يعود فيدعي عليه أنه لم يقبضها منه.

وَالسَّفِيهُ وَالصَّبِيُّ يُعَرِّفُ لُقَطَتَهُمَا وَلِيُّهُمَا. وَمَنْ تَرَكَ حَيَوَانًا بِفَلاَةٍ لانْقِطَاعِهِ أَوْ عَجْزِ رَبِّهِ عَنْهُ مَلَكَهُ آخِذُهُ. وَمَنْ أُخِذَ نَعْلُهُ وَنَحْوُهُ وَوَجَدَ مَوْضِعَهُ غَيْرَهُ فَلُقَطَةٌ.

قوله: «والسفيه والصبي يعرف لقطتهما وليهما» السفيه هو الذي لا يحسن التصرف في ماله، ولو كان بالغًا ما بلغ من السنين، فيجب إقامة ولي له، أي: لماله، وسبق هذا في باب الحجر.

والصبي مَنْ دون البلوغ، ولم يذكر المؤلف المجنون، لكنه لا شك أنه من باب أولى، فلو أن شخصًا مجنونًا أتى إلى أهله يومًا من الدهر وبيده ذهب فسألوه، فجعل يشير إلى السوق، فهذا تُعرَّف لقطته، على أنه ربما يقال: إن المجنون يختلف عن الصبي، فالصبي يعرف، وإذا قيل له: من أين؟ قال: وجدتها في المكان الفلاني، والمجنون لا يعرف، فقد يكون سرقها من بيت، أو استلب الحلي من لابسته، وعليه فلا يكون لقطة، لكنه في الحقيقة في حكم اللقطة.

وقوله: «يعرف لقطتهما وليهما» أي وجوبًا، فينشد ويقول مثلًا: من ضاع له المال الفلاني، فإذا جاء طالبه ووصفه لزم دفعه إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت