فهرس الكتاب

الصفحة 6020 من 6754

ثانيًا: أن يكون في قبل، أو دبر.

ثالثًا: أن يكون القبل أو الدبر أصليين.

رابعًا: أن يكون القبل والدبر من آدمي.

خامسًا: أن يكون الآدمي حيًا.

فهذه الشروط الخمسة إذا لم تتم فإن الحد لا يجب على الفاعل، ولكن يجب عليه التعزير.

فلو أن رجلًا بات مع امرأة وصار يقبلها، ويضمها، ويجامعها بين الفخذين، ويفعل كل شيء، إلا أنه لم يولج الحشفة فلا حَدَّ، ولكن عليه التعزير، إلا أن يجيء تائبًا إلى الإمام فإن الحاكم بالخيار، إن شاء أقام عليه التعزير، وإن شاء لم يقم عليه التعزير؛ لأنه ثبت في الحديث الصحيح: أن رجلًا جاء إلى الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ يخبره بأنه فعل بامرأة كل شيء إلا النكاح، فأنزل الله قوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] [1] ، ولم يقم عليه التعزير، فإذا جاء نادمًا تائبًا من فعله فإننا في هذه الحال إن طلب منا أن نقيم عليه التعزير، وألح في ذلك أقمنا عليه، وإلا أخبرناه بأن التوبة تَجُبُّ ما قبلها.

الثَّانِي: انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ، فَلاَ يُحَدُّ بِوَطْءِ أَمَةٍ لَهُ فِيهَا شِرْكٌ، أَوْ لِوَلَدِهِ، أَوْ وَطِئَ امْرَأَةً ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَوْ سُرِّيَّتَهُ، أَوْ فِي نِكَاحٍ بَاطِلٍ اعْتَقَدَ صِحَّتَهُ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ مُلْكٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ، وَنَحْوِهِ، أَوْ أُكْرِهَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى الزِّنَا.

قوله: «الثاني انتفاء الشبهة» لأن الحد عقوبة على معصية، فلا بد من أن تتحقق هذه المعصية لنطبق هذه العقوبة،

(1) أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة باب الصلاة كفارة (526) ، ومسلم في التوبة باب قوله تعالى: إِنَّ

الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ (2763) عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت