فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 6754

ـ رحمهم الله ـ فقالوا: في هذه الجلسة يبسط يده اليُمنى كما يبسط يده اليُسرى، وبناءً على كلام الفقهاء: تكون كلُّ جلسة من جلسات الصلاة مخالفة للأخرى من أجل التمييز.

فالجلسة بين السَّجدتين: افتراش مع كون اليدين مبسوطتين.

وفي التشهد الأول: افتراش لكن اليُمنى تقبض.

وفي التشهد الأخير: تَورُّك، وإن كان يوافق التشهد الأول في قَبْضِ اليد، فهم ـ رحمهم الله ـ يجعلون لكلِّ جلسة صفة تميّزها عن الجلسات الأخرى.

ويقول: رَبِّ اغفِر لي

قوله: «ويقول: رَبِّ اغفرْ لي» أي: يقول حال جلوسه: رَبِّ اغفرْ لي، أي: يا رَبِّ، اغفرْ لي. واقتصر ـ رحمه الله ـ على الواجب [1] .

ولكن الصحيح أنه يقول كلَّ ما ذُكر عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: «ربِّ اغفرْ لي، وارحمني، (وعافني) ، واهدني، وارزقني» [2] أو «اجبرني» [3] بدل «ارزقني» وإن شاء جمع بينهما؛ لأن المقام مقام دعاء.

وقوله: «رَبِّ اغفرْ لي» : أي: أنك تسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفرَ لك الذُّنوبَ كلَّها الصغائر والكبائر.

(1) انظر: ص (93) .

(2) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب الدعاء بين السجدتين (850) .

(3) أخرجه الترمذي، أبواب الصلاة: باب ما يقول بين السجدتين (284) ؛ وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما يقول بين السجدتين (898) ؛ والحاكم (1/ 271) وصححه ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت